الفيض الكاشاني
750
علم اليقين في أصول الدين
ومعرفة أساليبه ومبانيه يفتخر الأديب الكاسر ، والكيّس الماهر . وما عسى يقول فيه المادحون ويثني عليه المثنون بعد قوله - تعالى - : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ [ 7 / 185 ] . وقوله - تعالى - : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ 6 / 38 ] . وإن نظرت إلى الاستشفاء والاسترقاء ، ففيه الشفاء والدواء ، وهو سبيل إلى الكفاية والغناء ، ووسيلة إلى إجابة الدعاء - كذا قيل « 1 » - . والآيات القرآنية في فضائل القرآن - - مثل قوله عزّ وجلّ : قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [ 10 / 57 ] . وقوله عزّ وعلا : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ 5 / 15 - 16 ] . وقوله تعالى : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ [ 16 / 89 ] ، إلى غير ذلك - - أكثر من أن يحصى وأشهر من أن يخفى . * * * وأما الأخبار النبويّة : فقد استفاض النقل من طريقي العامّة « 2 »
--> ( 1 ) - لم أعثر على القائل . ( 2 ) - راجع تخريجات الحديث عن طرقهم في ملحقات إحقاق الحق : 9 / 309 - 373 . البحار : 23 / 106 - 119 .